السيد هادي الخسروشاهي

57

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

العربية مثل : الأهرام والأخبار و . . . ، أو الأجنبية الناطقة بلغات أخرى ، سواء كان الحوار بصورة مباشرة أم غير مباشرة ، وتحدّثنا بشيء سوى بالمعنيّ بقضايا التقريب ووحدة المسلمين ؟ وهل تجدون مورداً واحداً - ولو واحداً - تمّ فيه توجيه كلام منّي ضد سياسة بلد أو ضد أحد رموزها السياسيّين رغم وجود الكثير من المخالفين لدعوتي لدرجة أن مارسوا الضغط عليَّ من أجل التخلّي عنها ، ورغم أعداد المطبوعات ووسائل الإعلام المعروفة وغير المعروفة ؟ ولاشكّ أنّ المجلّة المذكورة قد طالعتموها ، وآمل أن يطالعها الفضلاء أيضاً ، وينظروا هل أشرت - ولو إشارة - إلى أشخاص أو أوردت أسماء في إطار خاصّ ، أو أنّني سعيت إلى أن ألوّث سمعتي بطعون وكلام فارغ ؟ ! وهل تجدون مجلّةً أو صحيفةً معروفة بعلاقتها الوطيدة والقديمة بها ، والمشهورة بالتزامها الأخلاقي ، ولاسيّما صحف ومجلّات ذلك البلد العربي الكبير ( مصر ) والتي تعرّفني بالأب الروحي ، وتحترم أفكاري ، وتجلّ مبادئي التي أعلنتها من قبل ، إلّاوتكنّ لي الاحترام والتقدير ؟ إلّاهذه المجلة الأجنبية التي تُطبع وتُصدر في أوروبا ، والمعروفة بارتباطاتها المشبوهة ، وسمعتها الملطّخة بالوحل ، وهو شيء معروف عند الجميع ! وهل يبدو منّي أنّني لم أجد ما أفرغ فيه آرائي وآلامي ، والأشياء التي تجيش بخاطري إلّالهذه المجلّة المرتزقة ؟ ! إنّ ثقتي بكم عالية ، واعتقد اعتقاداً جازماً بفضيلتكم وذكائكم اللذين يشجّعاني على أن استرسل في توضيح هذه المسألة المحصورة بشخصي ، وبيان الأمور الأساسية المتعلّقة بالأشياء التي واجهتها ، وما زلت أواجهها على هذا الصعيد . وعليه أشكر لكم حسن توجّهكم وإصغائكم ، وأمدّ يدي لكم ، سائلًا المولى القدير أن يفيض عليكم من ألطافه وتوفيقاته الجليلة . القمي 22 / 3 / 83 م باريس